الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
32
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )
نفسي بيده يا سلمان ! إنّ عندها يؤتى بشيء من المشرق وشيء من المغرب يلون أمّتي ، فالويل لضعفاء أمّتي منهم ، والويل لهم من اللّه ، لا يرحمون صغيرا ، ولا يوقّرون كبيرا ، ولا يتجاوزون من مسيء ، جثّتهم جثّة الآدميّين ، وقلوبهم قلوب الشياطين ، قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ ! قال : إي والّذي نفسي بيده يا سلمان ! وعندها يكتفي الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها ، وتشبّه الرجال بالنساء ، والنساء بالرجال ، ولتركبنّ ذوات الفروج السروج فعليهنّ من أمّتي لعنة اللّه ، قال سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ ! فقال : إي والّذي نفسي بيده يا سلمان ! إنّ عندها تزخرف المساجد كما تزخرف البيع والكنائس ، وتحلّى المصاحف ، وتطول المنارات ، وتكثر الصفوف بقلوب متباغضة ، وألسن مختلفة ، قال سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ ! قال : إي والّذي نفسي بيده ، وعندها تحلّى ذكور أمّتي بالذهب ، ويلبسون الحرير والديباج ، ويتّخذون جلود النمور صفافا ، قال سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ ! قال : إي والّذي نفسي بيده يا سلمان ! وعندها يظهر الربا ، ويتعاملون بالعينة والرشا ، ويوضع الدين ، وترفع الدنيا ، قال سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ ! قال : إي والّذي نفسي بيده يا سلمان ! وعندها يكثر الطلاق ، فلا يقام للّه حدّ ولن يضرّوا اللّه شيئا ، قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ ! قال : إي والّذي نفسي بيده يا سلمان ! وعندها تظهر القينات والمعازف ، ويليهم أشرار أمّتي ، قال سلمان : وإنّ هذا لكائن يا رسول اللّه ؟ ! قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إي والذي نفسي بيده يا سلمان ، وعندها تحجّ أغنياء أمّتي للنزهة ،